مهدي خداميان الآراني

57

فهارس الشيعة

فعندما يصرّح النجاشي والشيخ في كلامهما إلى الفهرستات ، فمرادهما هو الفهارس المتقدّمة « 1 » . ولا يخفى أنّ أهمّ مصدر ومرجع في مجال تدوين الفهارس هو الفهارس المتقدّمة ، ونحن نذكر مرادنا في مثال : إنّ الحكم بن حكيم الصيرفي ألّف كتابا وتحمّل ابن أبي عمير هذا الكتاب وصار له إجازة إليه « 2 » . ثمّ قام أحمد بن محمّد بن خالد البرقي بتحمّل هذا الكتاب من ابن أبي عمير ثمّ تحمّل سعد بن عبد اللّه الأشعري كتاب حكم بن حكيم من أحمد بن محمّد بن خالد البرقي وأدرجه في فهرسته . ففهرست سعد بن عبد اللّه هو أوّل فهرست ذكر فيه كتاب حكم بن حكيم مع ذكر الطريق إليه . فنحن احتملنا أنّه كان في فهرست سعد عند ذكر حكم بن حكيم هكذا : « حكم بن حكيم : له كتاب ، حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن ابن أبي عمير ، عن حكم بن حكيم » . بعد ذلك حين وصل الأمر إلى ابن الوليد القمّي وألّف فهرسته ، وجد أنّ كتاب حكم بن حكيم قد ذكر في فهرست سعد بن عبد اللّه ، وابن الوليد كان من تلامذة سعد بن عبد اللّه ،

--> ( 1 ) . قال النجاشي في ترجمة إبراهيم بن سليمان بن أبي داحة : « ذكر ذلك بعض أصحابنا في الفهرستات » : رجال النجاشي الرقم 14 ص 15 ، وذكر في ترجمة الحسن بن محمّد النهاوندي : « ذكر ذلك بعض أصحابنا في الفهرستات » : رجال النجاشي الرقم 102 ص 48 ، وذكر في ترجمة عبد العزيز بن يحيى الجلودي ، قال : « هذه جملة كتب أبي أحمد الجلودي التي رأيتها في الفهرستات » : رجال النجاشي الرقم 640 ص 244 ، كما أنّ الشيخ الطوسي في مقدّمة فهرسته قال : « أمّا بعد ، فإنّي لمّا رأيت جماعة من شيوخ طائفتنا من أصحاب الحديث عملوا فهرس كتب أصحابنا وما صنّفوه من التصانيف . . . » : الفهرست ص 31 ، وقال في مشيخته : « قد أوردت جملا من الطرق إلى هذه المصنّفات والأصول ، ولتفصيل ذلك شرح يطول هو مذكور في الفهارس المصنّفة في هذا الباب للشيوخ رحمهم اللّه ، من أراده أخذه من هناك إن شاء اللّه » : التهذيب ج 10 ص 88 . ( 2 ) . رجال النجاشي الرقم 353 ص 137 .